حماية الطفل
حق من نوع مختلف
10 يوليو، 2017
بواسطة أصوات الشباب / VOICE OF YOUTH
للمزيد عن هذا الموضوع إنزل الى الأسفل

مقالات يوريبورت مستمرة

 

أنت الآن تمسك بحاسوبك، أو بجهازك المحمول، تجلس في مكانٍ هادئٍ بعض الشيء، لست معرضاً للخطر المباشر.

تقرأ هذه الكلمات، إذاً لا بد أنَّك قد تلقيت تعليماً أساسياً أوصلكَ إلى المستوى الذي يُمَكِنُكَ من أن تستقي المعرفة. تملك اتصالاً بشبكة الانترنت، إذاً يمكنك الوصول للمعلومات المتاحة عليها، يمكنك الوصول للتعلم...

تقرأ مقالةً في منصة "أصوات الشباب"، لا بد أنك مهتمٌ بقضايا الشباب والأطفال، أو ربما غريزة الاستكشاف قد دفعتك لقراءة هذا المحتوى، وأنت قادرٌ على تلبية هذه الغريزة، ولك أيضاً حق التصرف في وقتك، بعض الحرية ربما ..
لم تكن تعتقد أنك تملك كل هذه الحقوق في هذه الثانية؟

أعد التفكير، ومن ثم تذكر أن هنالك من لا يملكها ، ولكنه يملك حقوقاً من نوع مختلف ..
قبل أن أخبرك بها ، انظر إلى جانبك ، هل هناك من يشتمك إن ذهبت بأحلام يقظتك لوهلة نحو شيءٍ تحلم به؟
انظر فوقك ، هل تحمل سنداناً من الحديد و طناً من الألم؟
انظر خلفك ، هل تخشى الضرب في هذه الثانية؟
تخيل أن الصفعة قد أتت الآن، ربما تشعر الآن ببعض الألم، رغم أنك لم تتلقاها فعلياً.

حق الألم وحق القهر، وحقوق كثيرة من هذا النوع يمتلكها الأطفال العاملون، في بلدي "سوريا"، وفي جميع بلدان العالم يعاني الكثير من الأطفال في المصانع والمعامل وأرصفة الطرقات بصمت، يملكون أيادي خشنة، وأجساداً مرهقة، تعمل لأوقاتٍ طويلة مقابل أجور بخسة ضمن ظروف عملٍ خطرة تحرمهم من التعليم واللعب، تحرمهم من الحياة برمتها.

لهذا أطلقنا حملة "أطفال عاملة، طفولة ضائعة"، لرفع الوعي المجتمعي حول الظاهرة ضمن مجتمعنا المحلي بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال في السادس من شهر يونيو.

من نحن؟

نحن فريق مكون من 11 شاب وشابة من مدينة حمص – سوريا، شاركنا بالبحث الإجرائي التشاركي الذي أطلقته منظمة اليونيسف حول المشاركة المجتمعية للشباب، اكتسبنا خلال رحلة البحث شغفاً تجاه خدمة مجتمعنا الذي يحتاج أيدينا لتنفض عنه غبار الحرب، وتجربة حول إنشاء وإدارة حملات المناصرة وكسب التأييد، بالإضافة إلى معرفةٍ حول قضية عمالة الأطفال كونها أحد الفئات التي ركزنا عليها خلال عملية البحث.

الحملة ضمن مبادرات مشروع هِــمَّــة لنماء ومشاركة اليافعين المنفذ بالتعاون ما بين عَــون للإغاثة والتنمية ومنظمة اليونيسف /قسم مشاركة وتطوير الشباب. تهدف لرفع الوعي المجتمعي حول مدى انتشار ظاهرة عمالة الأطفال، وتتضمن حملة مناصرة على منصات التواصل الاجتماعي، وتوعية مجتمعية من خلال مطبوعات ومنشورات يتم توزيعها في مدينة "حمص"، بالإضافة لنشاط " مسير من أجل مناهضة عمالة الأطفال " الذي سيقوم بتنفيذه يافعين يحملون رسائل الحملة إيصالها للمجتمع.

نريد منكم أن تشاركونا بإيصال صوت هؤلاء الأطفال، لعلَّ الكلمات من أثر الفراشة تغدو تغييراً.

 

 

 


صور مختارة


مقالات ذات صلة

لا يوجد أي مقالات أخرى عن هذا الموضوع

أرشيف المقالات

صنف

القائمة