حماية الطفل
عمالة الأطفال
27 نوفمبر، 2017
بواسطة منصة أصوات الشباب
للمزيد عن هذا الموضوع إنزل الى الأسفل

مقالات يوريبورت مستمرة

العمل فلاح، به نبتدئ الصباح، كي نبلغ النجاح" مطلع أنشودة مدرسية يدندنها الطفل رضا ماضي وهو يحكي عن ذكرياته عندما كان تلميذاً في المدرسة. يتوقف رضا عن الكلام ثم يقول: "لم أبلغ النجاح لا في المدرسة ولا خارجها، هذا العالم لا يحبني".

رضا هو رجل صغير كما يحلو له أن يصف نفسه لم يكمل بعد سنته الثانية عشر ولكنه يكاد ينهي سنته الثانية في العمل بورشة لإصلاح السيارات.

مغطى بالشحوم والزيوت المستعملة ينزلق تحت السيارة محاولاً إصلاح أحد الأعطال ثم يمد رأسه ويقول " أحضرتني أمي إلى هذا الميكانيكي من سنتين رغم أني لم أكن فاشلاً في الدراسة لكن أبي استشهد في أحد التفجيرات، نزحنا من منزلنا وأصبحت حياة أمي وأخوتي قاسية وكان لابد من التضحية من قبل أحدنا للمساعدة في مصروف العائلة"

كان رضا يحلم مثل بقية أقرانه بمواصلة دراسته ولكنه أُخرج من المدرسة قبل إنهاء الصف الخامس. قد يصبح رضا بعد سنوات أمياً. يغادر رضا بيته الدافئ إلى الورشة مع خيوط شمس الصباح الأولى يتحاشى دائما المرور على الطريق المؤدية إلى مدرسته ليتفادى مشاعر الشفقة التي يرى فيها نقطة ضعفه. يقول رضا: "عليّ أن أتحمل مسؤوليتي ومسؤولية عائلتي. ظروفنا صعبة ولا حلول أخرى لدينا".

خلافاً للضوابط القانونية تنتشر عمالة الأطفال في سوريا في زمن الحرب لأسباب اقتصادية ينخرطون في سوق العمل قبل بلوغهم السن القانونية وأحيانا يتم تشغيلهم في مجالات خطرة تهدد صحتهم ونموهم الطبيعي وغالباً ما ترتبط عمالة الأطفال بالاستغلال الاقتصادي لهم والعنف ضدهم

صور مختارة


مقالات ذات صلة

لا يوجد أي مقالات أخرى عن هذا الموضوع

أرشيف المقالات

صنف

القائمة