فئات أخرى
هل فعلاً نحن نحصل على ما نستحق؟
24 يناير، 2018
بواسطة أصوات الشباب
للمزيد عن هذا الموضوع إنزل الى الأسفل

مقالات يوريبورت مستمرة

كتب أحد الأصدقاء على الفيسبوك منذ فترة، " بأننا نحصل على ما نستحق " فعلقتُ بأنني أستخدم هذه الجملة لتحفيزي على المُضي نحو كل ما أستحقه ولم أحصل عليه بعد، واعترفت أيضاً بأن نفس الجملة قادرة على أن تُثير في نفسي أحياناً رُعباً بحجم الكون، عندما تتسلل لأفكاري هواجس تتعلق بالاستسلام.. لـ بُعد المسافة وطول الطريق، والسأم من المواصلة..

علّقت إحدى صديقاته على ما كتبه، " بل أننا نحصل على ما نظن بأننا نستحق" أعدت قراءتها مرتين، وقفت أمام هذه الجملة قليلاً لأشعر بها، كان لها وقعاً غريباً على نفسي، لا أدري إن كنت قد اطلعت عليها سابقاً، فهي تبدو مألوفة، ولكن وقعها بهذه المرة كان مختلفاً، شعرتُ بأن شيئاً ما يمكن أن يكون قد تغير.

اليوم تحديداً تردد على مسامعي على سبيل الصدفة أمراً قررتُ تجاهله، قررتُ عدم السماح لأي شعورٍ أن يراودني بشأنه ..... إدّعيتُ بأنني لم أسمعه!

جاء الليل .... حاولت إقناع نفسي بأنه قد يكون للتجاهل بعض التداعيات السلبية.

هيّااا يا أنت ... بإمكانك الإستياء، أو حتى السماح للندم بالتغلغل بكيانك، بإمكانك أن تختاري ما يلائمك من المشاعر الليلة، أتريدين أن تشعري بالحزن مثلاً ؟ لك ذلك .... هل سيكون مريحاً لك أن تتذمري من هذا العالم الذي لا يسير مطلقاً كما أردتي له السير عندما كنت بالعاشرة، حينما كنت تتأملين ملامحك بالمرأة وأنت سعيدة لأنك ومنذ بدأت ترتادين المدرسة تجدين نفسك أجمل فتيات الفصل بشعرك القصير الناعم والذي كان أسوداً حينها!، حين كنت تظنين بأنك ستكبرين لتصبحي إمرأة طويلة تقود سيارتها ليلاً لتشتري لنفسها لوح الشوكولا الذي تحبه "صدقاً كان هذا المشهد يراودني دوماً في ذلك الوقت ولا أعلم السبب هههه" واصلت أناي حديثها معي لإقناعي بالثوران" دون أي فااااائدة.

شيئاً ما أعاد لذاكرتي تلك العبارة "بل أننا نحصل على ما نظن بأننا نستحقه " لتعود تلك الغرابة التي رافقت هذه العبارة سابقاً بشكل أقوى هذه المرة، كم اختلفت الأشياء التي كنت أظن بأنني أكثر من يستحقها قبل العديد جداً من السنوات، لأقرر في منتصف إحدى ليالي صيف عبرنا قبل بضعة سنوات بأن ذات تلك الأشياء لا تليق مُطلقاً بأي شيءٍ هو أنا ... شيئاً ما كان قد كُسر مساء تلك الليلة، الغريب أنه لم يُكسر للمرة الأولى ... فقد تعرضت لذات الكسر العديد جداً من المرات قبل ذلك المساء، إلاّ أن شيئا جديداً قرر عدم جبر الضرر مُجدداً...

نحيا لنحلم ونسير بخطى مترددة غالباً إتجاه أحلامنا، نقع وأحياناً نُكسر فنُرمم أنفسنا بأنفسنا ونمضي قُدماً إتجاه أحلاماً أجمل، أحلاماً نظن بأنها تليق بنا فنسعى للحصول عليها ... وأبداً لا يتواضع لنا سقفها، بل يرتفع السقف أكثر، فيحتاج إيماناً أقوى، وثقةً أكبر، ونفساً أطول...

ما سمعته اليوم، ذكرني بذلك الكسر الذي أعاق مسيري طويلاً، لا أحد يرغب في إستعادة أخطاءه، وإن كانت ضرورية، فهي من جعلتك الإنسان الذي أنت عليه اليوم، ولكن ومع هذا لا أحد يرغب في تذكرها.

تنذكر وماااااا تنعاد.

"نحن نحصل على ما نستحق" جورج كارلين


صور مختارة


مقالات ذات صلة

تنظيم الأسرة
إقرأ المزيد ←

أرشيف المقالات

صنف

القائمة