فئات أخرى
الاحتباس الحراري
5 مايو، 2018
بواسطة الباحثون المصريون
للمزيد عن هذا الموضوع إنزل الى الأسفل

مقالات يوريبورت مستمرة

 

الاحتباس الحراري:

 هو الزيادة المستمرة في درجة حرارة سطح الأرض في كلٍّ من (الغلاف الصخري – الغلاف المائي – الغلاف الجوي)، بحيث يؤدي هذا التغير إلى تغيرٍ دائمٍ في المناخ. إن اللون البني يزداد تدريجيًّا على مدار القرنين الماضيين وصولًا إلى القرن الـ21، حيث سجلت الحرارة في هذه الأعوام (1884- 1920-1974 – 2010). اللون البني يدل على درجة الحرارة، بمعنى أنه كلما زاد اللون البني زادت درجة الحرارة، فالعلماء يرون أن درجة الحرارة خلال الـ100 عام الماضية زادت حوالي (0.8-0.4 س°)، وأن معدلات زيادة درجة الحرارة على مدار الـ50 عامًا السابقة أسرع من أي زيادة سُجِّلَت في التاريخ وأن الزيادة مستمرة. ويعتقد العلماء أن درجات الحرارة ستزيد بمعدل 10 س° خلال الـ300 عامٍ القادمة.

تاريخ الاحتباس الحراري:

في عام 1896، قام عالمٌ سويدي بوضع تعريفٍ علميٍّ للاحتباس الحراري ولكنه لم يعاصره.

في عام 1950، أكدت مجموعةٌ من العلماء بكاليفورنيا إمكانية حدوث ظاهرة الاحتباس الحراري.

في عام 2001، منظمة عالمية يعمل بها العديد من العلماء قالوا للعالم أن الأرض تَمُرُّ بظاهرةِ الاحتباس الحراري.

أسباب حدوث الاحتباس الحراري

"لا يوجد دخان بدون نار"، فلكلِّ نتيجةٍ سبب، ولكلِّ سببٍ مُسبِّب، والمسبب الرئيسي هنا هو أنت عزيزي القارئ.

إن الكلمة المرادفة للاحتباس الحراري هي تأثير «الصوبة الزجاجية»، التي تعمل فكرتها على (عمل بيتٍ من الزجاج بحيث يسمح لأشعة الشمس وبعض الانبعاثات الحرارية بالدخول، ولا يسمح لها بالخروج مرةً أخرى).

هذا ما يحدث فعليًّا مع الكرة الأرضية، ولكن بدلًا من الزجاج نستخدم بعض الغازات التي تعمل على امتصاص أشعة الشمس، والأشعة تحت الحمراء الحرارية تقوم بامتصاص الطاقة وتخزينها ولا تسمح لها بالخروج مرةً أخرى.

وللأسف، هذه الغازات المُنتِج الرئيسي لها هو الإنسان، فهو يحاول بكل براعة زيادة نسبتها في الغلاف الجوي، سواء باستخدامه للوقود الحفري في السيارات أو توليد الكهرباء في المصانع والمنازل.

الغازات الدفيئة

كما تحدثنا سابقًا، فإن الكرة الأرضية تستبدل الزجاج في الصوبة الزجاجية بمجموعةٍ من الغازات تُعرَف بـ"الغازات الدفيئة"

 

الغازات الدفيئة: هي جزيئات الغازات التي لها القدرة على امتصاص الأشعة تحت الحمراء الحرارية، التي إذا وُجِدَت بكمياتٍ كافية يمكنها التأثير في المناخ.

ولكن ما هي هذه الغازات؟ وهل للإنسان دور في تواجدها؟

بخار الماء

وهو من أكثر الغازات المنتشرة في الغلاف الجوي التي تُحدث الانبعاث الحراري، ولكنه يُعامَل كنتيجةٍ لتغيُّر المناخ، فبارتفاع درجاتِ الحرارة، يزداد بخار الماء وتزداد السحب، وبالتالي يزداد الاحتباس الحراري.

غاز ثاني اوكسيد الكربون

يتواجد بنسبةٍ قليلة ولكنه الجزيء الأهم في حدوث عمليات الاحتباس الحراري. ينبعث نتيجة لنشاطات الإنسان، مثل التنفس واستخدام الوقود الحفري وتقليل نسبة الأراضي الخضراء. بالإضافة لبعض النشاطات التي لا دخل للإنسان فيها مثل البراكين.

قامت النشاطات البشرية بزيادة نسبة ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي لأكثر من الثلث وخاصةً بعد الثورة الصناعية.

غاز الميثان

هو مركب هيدروكربوني ينتج من المصادر الطبيعية والنشاط البركاني مثل: (تحلل المواد العضوية الموجودة في المخلفات – الزراعة وخاصةً زراعة الأرز – عملية الهضم). ولكن نشاطه أقل من غاز CO2.

غاز أكسيد النيتروجين

الغاز الأكثر خطورة ينتج من المخصبات الزراعية والاستخدامات التجارية واِحتراق الوقود الحفري ومنتجات حمض النيتريك.

غاز الكلوروفلوروكاربون

من المركبات الصناعية، له العديد من الاستخدامات ولكنه الآن يُستخدم بموافقاتٍ دولية، وذلك لخطورته على طبقة الأوزون.

إذا نظرنا بتمعُّن في هذه المركبات فسندرك أنها قد تتواجد في الطبيعة ولكن بصورةٍ ضعيفة، فساهم الإنسان بزيادة نسبتها بصورةٍ كبيرة، وبعضها قام الإنسان باستحداثه، وقام في كِلا الحالتين بإلحاق الضرر بنفسه أولًا، وبالبيئةِ ثانيًّا، لذلك يجب أن نعيد النظر في ما نصنعه.

الآثار الناجمة عن الاحتباس الحراري

هل الاحتباس الحراري بهذه الخطورة حقًا؟ أظن الإجابة تكمن في الآثار التي يُحدثها، وهي:

ذوبان الجليد وحدوث جفاف نتيجةً لنقص المياه وزيادة فرص احتراق الغابات.

زيادة منسوب سطح المياه والمحيطات الذي يؤدي لحدوث فيضانات.

ظهور آفاتٍ جديدة، وموجاتٍ حارة، وأمطار غزيرة تُسبِّب حدوث فيضانات، كل هذا يؤدي لتلف الثروة السمكية والمحاصيل.

حدوث اضطرابٍ في أنواع الحياة مثل الشعاب المرجانية، الذي يؤدي إلى انقراض العديدِ من الأنواع.

انتشار الأمراض وأكثرها (الربو والحساسية) بسبب الزيادة في نسبة حبوب اللقاح في الجو.

زيادة معدل تلوث الهواء وانتشار البعوض.

أظن نظرًا إلى الآثار التي يسببها يجب أن ننظر إليه باهتمامٍ أكثر، ولكن ما الذي فعله المجتمع الدولي بخصوص هذه الظاهرة؟

الاتفاقيات الدولية

في عام 1992، شاركت عدة دول في المؤتمر الدولي المعروف باسم مؤتمر الأمم المتحدة المعنية بتغير المناخ من أجلِ إنشاء إطارِ عملٍ دولي لمقاومة تغير المناخ العالمي، وتحديد الآثار التي نتجت عن زيادة درجة الحرارة.

في عام 1995، قامت الدول بعقد مؤتمراتٍ من أجل تنشيط الاستجابة العالمية لتغير المناخ.

في عام 1997، تم وضع «بروتوكول كيوتو» في اليابان والذي قام بالإلزام القانوني للدول المتطورة من أجل خفض نسبة الانبعاثات. وبدأ الالتزام به في عام 2008 وانتهى في عام 2012. وفترة الالتزام الثانية بدأت في 1/1/2013 وسوف تنتهي في عام 2020.

في عام 2015، تمت اتفاقية «باريس» في 12/12، لتضع آخر خطوات التطور للأمم المتحدة لتغير المناخ، حيث قام بوضع دورة جديدة لمقاومة تغير المناخ. وتنص اتفاقية باريس على المسارعة والتشديد على تقليل نسبة الكربون المنبعثة في المستقبل.

هدفها الأول هو التأكيد على الاستجابة الدولية لمخاطر تغير المناخ عن طريق الحفاظ على درجة الحرارة، بحيث لا تزيد خلال هذا القرن على (2س°)، وبذل جُهودٍ مستقبلية لتقليل درجة الحرارة إلى (5س°)، ويهدف المؤتمر لزيادة قدرة تعاون الدول على مقاومة تغير المناخ.

دور الإنسان في حل مشكلة الاحتباس الحراري

نظرًا لأن الإنسان هو المُسبِّب الأول والرئيسي في مشكلة الاحتباس الحراري، كان من الأولى التعامل معه لحل هذه المشكلة، فهناك بعض القواعد التي لو اتبعها الإنسان ربما يتغير المناخ.

الوقود الحفري

لقد شهد الجميع وأقرَّ بأن الوقود هو المحرك الأساسي للاقتصاد العالمي، سواء تَواجَدَ بصورةٍ مباشرة أوغير مباشرة، مثل: (المواد البلاستيكية – الأغذية – النقل لكلٍّ من المستهلكين والبضائع والكهرباء).

يستخدم أكثر من 50% من سكان العالم الوقود الحفري لتوليد الكهرباء.

وبناءً على هذا، لا يجتمع كلٌّ من الوقود الحفري وحل مشكلة الاحتباس الحراري، لذلك يجب الحد من استخدام الوقود الحفري والبحث عن البدائل المناسبة والمصاحبة للبيئة كـ (طاقة الرياح – الطاقة الشمسية – الطاقة الحرارية – الوقود الحيوي)، وطرقِ توليد طاقةٍ أخرى.

 

تطوير البنية التحتية

التي تساهم بحوالي الثلث من نسبة الغازات الدفيئة.

على سبيل المثال: بالرغم من عمل محطات الكهرباء بالطاقةِ القصوى، إلا إننا نحتاج للمزيد.

شبكات الطرق السيئة تساعد على هبوط الاقتصاد عن طريق استخدام المزيد من الوقود الحفري وزيادة الاحتباس الحراري.

سواء بإنشاء بنيةٍ تحتية جديدة أو بالإصلاح الجذري في البنية الحالية، فإنه سيساعد في النمو الاقتصادي وخاصةً الدول النامية وتقليل نسبة الغازات الدفيئة.

هذه الإصلاحات قد تُكلِّف ثروةً مالية، ولكن ستعود بفائدةٍ مستقبلًا.

كن قريبا من عملك

يُعدُّ النقل هو المصدر الثاني من مصادر الغازات الدفيئة، ولكي نقلل من نسبتها يجب أن يكون مسكنك قريبًا من عملك، أو يمكنك استخدام المواصلات العامة، أو اذهب إلى العمل سيرًا، المهم أن تستخدم أيَّ مصدرٍ للطاقة يعتمد على المجهود البشري فقط مثل (الدراجة).

قلِّل من السفريات ذات المسافات الطويلة وخاصةً التي يتطلب الانتقال فيها استخدامَ الطائرات، حيث إنها من أكبر المساهمين في تلوث الهواء وانبعاث الغازات الدفيئة.

استهلك أقل

من أسهل الطرق لتقليل الغازات الدفيئة هي الاستهلاك الأقل سواء عن طريق عدم شراء السيارات أو استخدام الأكياس المستعملة مرةً أخرى. الاستهلاك الأقل يعني الوقود الحفري اللازم للإنتاج أقل. عند شرائك من البقال قلِّل من الأكياس التي تضع فيها مشترياتك.

الكفاءة

إذا أردت أن تؤثر تأثيرًا كبيرًا ولكن بصورةٍ سهلة، "اعمل كثيرًا ولكن بمجهودٍ أقل"

سكان الدول المتطورة مبذِّرون بصورةٍ كبيرة في استخدام الطاقة، سواء باستخدام سيارات السباق التي تستهلك وقودًا حفريًّا كثيرًا، أو بترك المصابيح مضاءةً في الغرف عند عدم الحاجة إليها.

القيادة الجيدة والصيانة الدائمة يمكن أن تقلل من نسبة الغازات الدفيئة حتى في أقل الأشياء في نظرك مثل: التأكد من أن إطارات السيارة مملوءة بالهواء.

قم بشراء الثلاجات والتكيفات ذات الكفاءة، التي تحتل التصنيف الأعلى لـ«وكالة حماية البيئة». استخدم سدادات على النوافذ حتى تمنع تسرُّب الحرارة من وإلى المنزل، وبالتالي سيقل استهلاكك للكهرباء، ويقل استهلاك الوقود الحفري، وأيضًا تُخفِّض فاتورة الكهرباء. أشياءٌ بسيطة ولكن تأثيرها كبير.

اجعل أكلك صحيًّا وكن نباتيًّا

يستهلك الإنسان كمياتٍ كبيرةٍ من اللحوم، التي تتطلب كمياتٍ كبيرةٍ من الطاقة مقابل كمياتٍ قليلةٍ من البروتين.

أكد باحثون في جامعة شيكاغو أن كُلَّ لحمٍ يؤكل ينتج في مقابله (1.5 طن م3) من الغازات الدفيئة والتي تعادلها كميات أقل من ذلك بكثير بالنسبة للنباتات.

أن تكون نباتيًا يعني أن تحتاج أراضٍ أقل للزراعة من الأراضي اللازمة لتربية الماشية والمزيد من المساحة الخضراء.

توقف عن قطع الأشجار

يُقطع كل عامٍ من الغابات ما يقرب منׅ 33 مليون فدان. قطع الأشجار في المناطق الاستوائية يساهم في انتشار الغازات الدفيئة بنسبة (1.5 مليار م3)، الذي يعادل حوالي 20% من النسبة الكلية للغازات الدفيئة.

تطوير الممارسات الزراعية يكون عن طريق إعادة استخدام الورق والتحكم في كمية الأشجار المقطوعة بالنسبة للأشجار التي تنمو. عند شراء المنتجات الخشبية من أثاثٍ وأرضياتٍ وغيرها من المنتجات، قم بشراء المنتجات المُستعملة.

تُعتبر غابات الأمازون وغيرها من الغابات هي الأمل الأخير المتبقي لإنقاذ البشرية من خطر الاحتباس الحراري.

اسحب المِقبس

صدِّق أو لا تصدق، أنت تستهلك الكهرباء بكمياتٍ أكبر عندما تكون مغلقة عنها وهي مفتوحة، والسبب أننا نترك المِقبس (الفيشة) في القابس.

التلفاز والراديو وشاحن البطارية وغيرها من المنتجات تستهلك الكثيرَ من الكهرباء عند إغلاقها، لذلك لكي توفر في المال وفي استهلاك الكهرباء، اسحب المقبس.

اشترِ المنتجات ذات الكفاءة العالية، على سبيل المثال: شاحن البطارية ذو الكفاءة العالية يُمكن أن يوفِّر حوالي (1 مليار كيلووات) من الكهرباء والذي يُعادل (100مليون دولار) والذي يمنع ما يقرب من (1 مليون طن م3) من الغازات الدفيئة.

استبدل المصابيح القديمة بمصابيح فلورنسية موفرة للطاقة، طبقًا لمنظمة الـ(EPA) فإن استبدال مصباحٍ واحد قديم في كل بيت سوف يُوفِّر طاقةً كافية لإنارة 3 مليون منزل آخر.

طفل واحد

يوجد في العالم الآن ما لا يقل عن 6.6 مليار إنسان في الوقت الحالي. تتوقع الأمم المتحدة في منتصف هذا القرن أن يصل هذا العدد إلى 9 مليار. وطبقًا للأمم المتحدة، لكي يتم توفير الطعام والشراب وأي مستلزماتٍ أخرى، يجب أن يتوفر ما لا يقل عن 54 فدان، وذلك للحفاظ على متوسط ما يحتاجه الفرد.

الانخفاض في عدد المواليد يُقلِّل من الأزمة السكانية. لا يمكننا التكهن بعدد البشر الذي يمكن أن يتحمله الكوكب، ولكن يمكن الجزم بأنه للتحكم في تغير المناخ يجب أن يقل استخدام الفرد للطاقة.

قاعدة فرد واحد لكلِّ زوجين ليست واعدةً للبشرية، ولكن يجب العلم أن الزيادة في عدد البشر تعني زيادة في نسبة الغازات الدفيئة.

الوقود المستقبلي

استبدال الوقود الحفري هو التحدي الأكبر للقرن الـ21، ولكن هل توجد بدائل؟

بالفعل توجد بدائل مثل الإيثانول، والطاقة الكهرومائية، ولكن لكلٍّ منها عيوبه ولا توجد بالكميات الكافية لسدِّ حاجاتِ المجتمع في الوقت الحالي.

يوجد أيضًا الوقود الحيوي، ولكن له عيوبه حيث يتطلب كمًا كبيرًا من الطاقة لإنتاج كمياتٍ قليلة من الطاقة، وسوف يتسبب في زيادة أسعار الغذاء.

يجب الاستثمار في منتجات الطاقة التي تُسبِّب انبعاثًا أقل، مثل الطاقة الحرارية والطاقة الشمسية والطاقة النووية والخلايا الكهروضوئية.

الأسوء

ولكن ماذا لو فشلت كل هذه الحلول. في هذه الأثناء سوف نضطر للتدخل بحلول جذرية، وذلك لإنقاذ الأرض. توجد بعض الأفكار ولكن خطورتها قد تكون أكبر من المشكلة نفسها.

تُعرَف هذه الحلول باسم "الهندسة الجيولوجية".

نشر جزيئات من الكبريتات في الهواء كما يحدث عند انفجار البراكين، فتعمل على تبريد سطح الأرض.

وضع الملايين من المرايا الصغيرة والعدسات في الفضاء لتشتيت أشعة الشمس.

تغطية بعض الأجزاء من سطح الأرض بموادٍ تعمل على عكس أشعة الشمس وخروجها من سطح الأرض.

نشر مخصبات غنية بالمعادن في المحيطات حتى تستطيع الكائنات الحية امتصاص كمياتٍ أكبر من غاز ثاني أكسيد الكربون.

زيادة الغطاء السحابي أو زيادة انعكاسية السحب الموجودة حاليًّا.

هذا غيضٌ من فيض. مشكلةٌ بمثل هذا الحجم يجب النظر فيها والاهتمام بها أكثر من ذلك، ونشر التوعية لها حتى يستوعب المجتمع الدولي خطورة أفعاله ويتوجهوا جميعًا لإنقاذ هذا الكوكب.


صور مختارة


مقالات ذات صلة

تنظيم الأسرة
إقرأ المزيد ←

أرشيف المقالات

صنف

القائمة