حماية الطفل
ماذا لو أخذ الطفل حقوقه كاملة؟
13 مايو، 2018
بواسطة ابتكار
للمزيد عن هذا الموضوع إنزل الى الأسفل

مقالات يوريبورت مستمرة

وما الطفلُ إلا ذاك الكائن الرقيق الناعم .. ذاك الذي تنظر لعيناه فتشعر أنَّ قلبك كادَ يرقصُ فرحاً .. عيناه تلكَ التي لا تتوقف عن الضحك .. بشرتهُ النضرة.. رائحتهُ العطرة .. وأحلامهُ الوردية .. هو ذاك الكائن الذي لم يتجاوز الثامن عشر من عمره .

ما رأيكَ ياصديقي عندما تسلب من ذاك الكائن البريئ حقوقه ؟

بات بعض الأطفال بلا مأوى .. بلا طعام وشراب .. وقد سُلبت منهم أبسط حقوقهم .. حتى كادوا أن يُسلَبوا حقهم في العيش .

حقوق الطفل لم تقتصر على الأشياء المادية فحسب كالطعامِ والشراب والمسكن .. بل الأهم من ذلك هو الاحتياجات المعنوية .. مثلُ العيش في مكان آمن ودافئ في حضن أبويه يأخذُ مايلزمه من حبٍ وحنان ..

كانت الثامنة صباحاً بتوقيت ذهابي لدرسيَّ المزعج ..

هواءٌ نقي .. عصافيرٌ تزقزق .. وبائع الغزلة ينادي (غزلة غزلة تعوا اشتروا غزلة) .. أصوات الأطفال .. سمعتها فكاد قلبي يرقص معهم .. نعم قد صحوا من نومهم وقبل أن يفركوا أعينهم نزلوا للشارع للعب فيه .

كنت في طريقي عندما صادفت وردة في ربيعها .. عمرها لا يتجاوز الثانية عشر من الزهور .. كاد قلبي يخرج من مكانه ليضمها لأنها كانت لذيذة أكثر من تلك الغزلة !!

بعد حديث دار بيننا سألتُها ..

-وما قلتيلي شو حلمك ؟

-حلمي ياخالة كتير كبير !

-أنا مو خالة أنا أسمي حلا وبما أننا أصدقاء اسمي حلا

-حلمي ياحلا كتير كبير

-وما هو ؟

-حُلُمي ان تكون عربة الغزلة تلك كُلُها ملكي .. حُلُمي أن تروي لي أمي ليلاً قصصاً خيالية عن سندريلا قبل نومي .. حُلُمي أن أتناول تلك المأكولات اللذيذة التي يتناولها البعض من الأطفال حُلُمي أن ألعبَ مع أصدقائي في المدرسة عوضاً عن لعبي في الشارع و أن أتعلم كل الحروف من الألف إلى الياء و أن تُكرمَني معلمتي لدراستي الممتازة .. لكن كلَّ هذه الأحلام صغيرة مقارنةً مع حُلُمي الكبير بأن أرى عيونَ أمي وأشعر بحنانها عندما استقيظ صباحاً .. لكنها ذهبت لمكانٍ بعيدٍ جداً بعد سماعنا لذاك الصوت القويّ المخيف وبعد ذلك سافرت ملاكي الى السماء

يا حلا حلمي كبير .. أكبر من عمري .. عمري 12 سنة .. ولكن قلبي كبير .. همي كبير ..

يجب أن تكونوا على علم أن هذا الطفل قد يأخذنا إلى الاعالي وقد يهبط بنا إلى سافل الأرض

عليكم أن تفهموا أن هذا الطفل ماهو إلا وردة .. عندما نسقيها بالحب ، العطاء وبالحنان فإنه سيزهر حتماً وسينعم علينا برائحة عطرة نسعد بها ويحاط بنا حدائق تمتد لحد لا ولن نتخيله !

وإن لم نسقيها !! ونحرمها من أبسط حقوقها .. فلا تكونوا على عجبٍ إن ذبُلت وأعطتكم شكلاً لا يسر أنظاركم وبذلك سيصبح عالمكم جاف .. قاحل .. كتلك الوردة ..

تعتبر حقوق الطفل حقوقاً فردية تختلف باختلاف عمره وحاجاته والبيئة المحيطة به ..

كحقه في التعلم، "إذا أردنا أن نحقق السلام الحقيقي في العالم، فعلينا أن نبدأ بتعليم الأطفال"

وحقه بأن يأخذ القدر الكافي من الحب لينمو في داخله ويزهر.

كما له حق بأن يعيش في بيئة مستقرة وآمنة يحتويها الدفئ والعطاء .

يؤسفني القول بأن لم يحصل بعض أطفالنا على أبسط حقوقهم

فأصبح لدينا أطفال في سن البراعم يعملون .. وبدل أن تتلوث أيديهم بالشوكولاه ، تتلوث بالأوساخ والطين ..

بدل أن يحصلوا على غذاء كامل يضمن لهم نمو أفضل ، أصبحوا يحلمون بكسرةِ خبر !!

أطفال .. أزهار .. براعم

نحن المسئولون وسنحاسب .. المجتمع يكبر بهم يرقى بهم .. هم يبنوه ..

"أن نزرع بذور القوة في أطفالنا أسهل من أن نداوي رجالاً محطمين"

أعطوه حقه بالعيش!! ليكن بإمكانه الحصول على باقي الحقوق ..

أنا طفل ومن حقي أن أعيش


صور مختارة


مقالات ذات صلة

لا يوجد أي مقالات أخرى عن هذا الموضوع

أرشيف المقالات

صنف

القائمة