التعليم
من إسكافي إلى طالب: مراهق من حلب يعود إلى المدرسة
9 يناير، 2017
بواسطة يونيسف
للمزيد عن هذا الموضوع إنزل الى الأسفل

مقالات يوريبورت مستمرة


خسر وحيد ثلاث سنوات من التعليم بعد أن فرّ من منزله سبع مرات في غضون خمس سنوات. يداوم وحيد حالياً في مدرسة للأطفال النازحين داخلياً في بلدة بصيرة في طرطوس الساحلية.
أُجبِر وحيد، الصبي الحلبي الذي يبلغ من العمر 14 عاماً، على الفرار من القتال سبع مرات في غضون خمس سنوات، ولذا فقد خسر عدة سنوات من التعليم. لدعم أسرته، ترك وحيد الدراسة ليعمل إسكافياً، ولكن منحة دراسية من اليونيسف ستمكّنه الآن من استئناف دراسته.

طرطوس، الجمهورية العربية السورية، 19 ديسمبر 2016 - عندما التقى فريق اليونيسف وحيداً، 14 عاماً، لأول مرة قبل بضعة أشهر، كان يجلب الماء لعائلته في حي "1070 شقة"، وهو مجمّع من المباني السكنية التي لم يكتمل إنشاؤها في غرب حلب.

بعد مُضيّ شهر واحد، أصبحت المنطقة ساحةً للصراع. اضطر وحيد وأسرته للفرار بدون أمتعتهم للمرة السابعة منذ بدء الصراع في سوريا قبل نحو ست سنوات.

قالت فاطمة، أم وحيد، وهي تستعيد ذكريات اليوم الذي غادروا فيه حي "1070 شقة": "كان زوجي في العمل عندما بدأنا نسمع أصوات انفجارات تعلو وتزداد قرباً شيئاً فشيئاً،" وأضافت قائلة: "كان وحيد هادئاً رابط الجأش طوال الوقت، وبينما كان شقيقه وشقيقاته دائمي البكاء والتشبث بي، حافظ وحيد على اتزانه وتأكّد من خروج كل واحد منّا بسلام.    كنت أريده أن يبكي كما يُتوقع أن يبكي طفل في عمره ".
عندما وصلت الأسرة إلى بصيرة، وهي بلدة في محافظة طرطوس الساحلية، قرر وحيد وأسرته أن الوقت قد حان لكي يترك الدراسة من أجل إعانة أسرته.

شرح وحيد الأمر قائلاً: "مرة أخرى، فقدنا كل شيء، وكنت أرغب في مساعدة والدي في إعالة أخوتي الثلاثة،" وأضاف:  "أنا أكبر إخوتي، ومن واجبي رعاية الجميع".

لمدة شهرين، عمل وحيد إسكافياً في بصيرة، براتب قدره 3500 ليرة سورية) 7 دولار أمريكي) في الأسبوع لمساعدة والده الذي يعمل في مجال الإنشاءات في تأمين لقمة العيش لأسرته. يقول وحيد: "كان صاحب العمل يدفع لي راتباً جيداً نظراً لأن لديّ خبرة،"، ويضيف قائلاً: "عملتُ إسكافياً في حلب كل صيف على مدى السنوات الثلاث الماضية."
يدرس وحيد في بيته الجديد في بلدة بصيرة. في الرابعة عشر من العمر، كان ينبغي أن يكون وحيد في الصف التاسع ولكنه في الواقع في الصف السادس حالياً.

بداية جديدة:
فقد وحيد بالفعل ثلاث سنوات من التعليم، وكان على وشك فقدان المزيد نظراً لأن أولوية حاجته إلى جلب دخل لمساعدة أسرته كانت تفوق أولوية تعليمه. في منتصف شهر سبتمبر عام 2016، زار فريق اليونيسف وحيداً وعائلته كجزء من أنشطة المتابعة للأطفال الذين شُرِّدوا مؤخراً من حلب.

شجّع الفريق أسرة وحيد على إعادة تسجيله في المدرسة. قدّمت اليونيسف لوحيد منحة دراسية للمساعدة في تخفيف العبء المالي على الأسرة والسماح له باللحاق بركب أقرانه. تُمثّل المنح الدراسية أحد البرامج التعليمية العديدة التي تقدمها اليونيسف لدعم الأطفال الذين هم عرضة لخطر التسرب من الدراسة بسبب الضيق المالي.

قام وحيد بالتسجيل في نفس المدرسة التي يرتادها إخوته في بصيرة، وهو الآن في الصف السادس – علماً بأنه في عمر 14 عاماً كان ينبغي أن يكون في الصف التاسع.

يقول وحيد: "أنا سعيد بالعودة إلى المدرسة"، ويضيف مبتسماً: "أريد أن أصبح إما محامياً أو مهندساً، ولكن بالتأكيد ليس إسكافياً."

صور مختارة


مقالات ذات صلة

نصائح للحصول على الدعم المالي من الجامعات
إقرأ المزيد ←
الطالبة آية القحف الأولى على القطر في الشهادة الثانوية
إقرأ المزيد ←
من حقي أن أبتسم
إقرأ المزيد ←

أرشيف المقالات

صنف

القائمة