التعليم
الخلطة السحرية لسعادة العائلة
28 مارس، 2017
بواسطة الباحثون السوريون
للمزيد عن هذا الموضوع إنزل الى الأسفل

مقالات يوريبورت مستمرة

إنّ أحد الأسباب التي تجعل من الابوّة أمراً صعباً هو أن كل شخصٍ يقدّم لك نصيحةً مختلفة و معظم هذه النصائح مجرد هراء .. في الحقيقة إنه لأمرٌ رائع أن نتجاوز كل ذلك و نخالف تلك الخرافات و التُرّهات و الميول العشوائية و ذلك بمعرفة عشر دراسات جديدة أُقيمت مؤخّراً ألا وهي: 

1-  الأزواج المنجبون أكثر سعادةً من غير المنجبين : وفقاً لبعض الدراسات في السنوات الأخيرة فإنّ متعة انجاب الأطفال تفوق الألم ، و أن الآباء الذين يمتلكون أطفالاً هم أكثر سعادةً من غيرهم و يكتسبون متعةً من خلال عنايتهم بأطفالهم أكثر من اكتسابهم لها من خلال قيامهم بالنشاطات الأخرى ، كما أنهم يستمدّون مستويات عالية من العواطف الايجابية من أطفالهم. 

2-  طفلك يستحقّ اهتمامك : توصّلت الأبحاث الى أن ممارسة التربية المتمركزة حول الطفل كانت أكثر جدوى و أكثر فائدة و أكثر متعة ؛ حيث وجدت دراسة تمّت من قبل " Ashton-James " أن الآباء الذين تربوا تربيةً ذكيةً كانوا أكثر سعادةً و استمدوا معنىً أفضل للحياة ، و لطالما كان أداء نشاطات العناية بالطفل مرتبطاً بمضمونٍ أعمق و مشاعرَ سلبيةٍ أقل ... 
إن هذه المعطيات تشير الى أن الأناس الذين يقدّمون الرعاية والاهتمام للآخرين هم أكثر الناس شعوراً بالسعادة و النشوة لامتلاكهم تلك التجربة _ حسب رأي Ashton _ ومن هذا المنظور .. كل ماهو جيدٌ بالنسبة لأولادك جيدٌ لك أيضاً. 

3-  التحكّم بأطفالك قد يصيبهم بالاكتئاب : كما الكثير من الأشياء في الحياة ؛ هناك خيط دقيق يفصل ما بين رعاية الأطفال و “خنقهم”! خاصّةً عندما يبدأ الأطفال بالنمو .. قام " Schiffrin “ باستبيان آراء ( 297 ) طالباً جامعياً حول سلوك آبائهم و مشاعرهم اتجاههم و استشفَّ من ذلك الاستجواب بأن هنالك ارتباطٌ بين سيطرة الأبوين و المستويات العالية من الاكتئاب ، اضافةً الى المستويات المتدنية من الاستقلالية و الكفاءة ؛ حيث يجب على الآباء أن يتعلموا ملائمة أساليبهم التربوية مع تغيرات أبنائهم النمائية، و كيف يُكيِّفون نمطَ تربيتهم عندما يشعرون بأن أبناءهم بدؤوا بالابتعاد . 

4- تجنّب الانضباط الحازم : إنّ حوالي 90 % من الآباء الأمريكيين اعترفوا باستخدامهم -لمرةً واحدة على الأقل - ألفاظاً قاسية مع اطفالهم مثل تحريف أسمائهم أو شتمهم .. و لكن انتبه و كن واعياً أثناء تعنيفك لأولادك المراهقين علاإبقائهم لى الطريق الصحيح لأن ذلك بإمكانه أن يفاقم المشكلة

أقيمت دراسةٌ ل (967) عائلة أمريكية عن استخدام مفردات الانضباط القاسية في عمر (13) سنة و تنبأت بسلوكيات أسوء للأطفال في السنة المقبلة .. و ذلك لن يساعد الآباء في بناء روابط متينة مع أولادهم ، و قد أوضحت دراسة المؤلف " Ming-Ti-Wang " مايلي: 
" إن فكرة فرض الالتزام الصارم على الأطفال هي فكرة بدون نتيجة ، و الايمان بأن المراهق سيفسر لاحقا هذا النوع من معاملة أبويه بأنهم يحبونه هي فكرة مضللة أيضاً ؛ ذلك لأن حماسة الأبوين لن تعوض آثار الألفاظ القاسية و التي ستغدو مؤذيةً لهم في كل الأحوال. 

5-  تنظيم مواعيد النوم : تعدُّ مواعيد النوم المنتظمة أمراً ضرورياً حقاً لنمو أدمغة الأطفال ؛ حيث أُقيمت أبحاث جديدة تابعت ( 11 ) ألف طفلٍ و ذلك من عمر ( 3 ) سنوات و حتى عمر ( 7 ) سنوات لقياس تأثيرات ميعاد النوم على الوظيفة المعرفية لديهم ، تلك الأبحاث استنتجت ما يلي : 
" مواعيد النوم الغير منتظمة في عمر ( 3 ) سنوات ارتبطت بنتائج متدنّية في كل من القراءة .. الرياضيات و الوعي المكاني و ذلك لدى الفتيان و الفتيات على حدٍّ سواء و التأكيد على أن تلك الفترة الزمنية من العمر حساسة جداً للتطور المعرفي لديهم " 
إذاً .. بقدر ما جعلنا تلك المواعيد منتظمة بشكل أبكر بقدر ما حصلنا على أداء معرفي أفضل. 

6-  تشاركوا الأعمال المنزلية : إنّ التنشئة السعيدة للأطفال تصبح أسهل إذا كانت علاقة الأب و الأم هادئة و غير محتّدة و لسوء الحظ فإن إحدى النزاعات المتكررة بين الأزواج هي من أجل الأعمال المنزلية و ليس هناك من حيلةٍ لتحقيق الرضا الزوجي أفضل من القيام بتلك الأعمال سوّيةً ; عندما ينجز الزوجان الواجبات المنزلية في نفس الوقت _ بغض النظر عن طبيعة تلك الواجبات _ فكلاهما سيكونُ راضياً عن تقسيم العمل. 

7- تحديد مشاهدة التلفاز للأطفال : توصي أكاديمية طب الأطفال الأمريكية بتنظيم زمن مشاهدة التلفاز للاطفال بحيث لايزيد عن ساعتين خلال اليوم و ذلك في عمر السنتين و لا يُسمَح لهم بمشاهدته قبل ذلك العمر و إليكم السبب : 
قامت 
دراسةٌ جديدةٌ بمتابعة حوالي ألفي طفل كندي منذ ولادتهم و توصلت الى أن مشاهدة التلفاز لساعات تفوق القدر المنصوح به في عمر السنتين و نصف ستعود عليهم بأداءٍ أسوء عندما يلتحقون برياض الأطفال لاحقاً ، و الأطفال الأكثر تجاوزاً لهذه المدّة هم الأدنى مستوى في القراءة .. الرياضيات .. و المهارات الحركية عندما يصبحون في عمر 5 سنوات. 

8- تحسن التمارين الرياضية من الأداء المدرسي للطفل : إن تدريبَ الطفل و جعله يمارس التمارين الرياضية باستمرار هي طريقة رائعة لتعزيز و تقوية الطاقة العقلية لديه بالإضافة إلى الكثير من الفوائد الأخرى ; حيث توصلت دراسة جديدة الى أن التدريب المعتدل الشدة إلى النشيط في عمر( 11 ) سنة قد ارتبط بتزايد الأداء الأكاديمي في كل من اللغة الانكليزية و الرياضيات و العلوم ، و هذه المكاسب المحصودة من التدريب المستمر ستلاحظ بوضوح في الامتحانات المُقامة في عمر ( 16 ) سنة ومن المثير للإهتمام حقّاً أن نتائج الفتيات في العلوم جاء معظمها كنتيجةٍ للممارسة و التدريب الزائد. 

9- مخاطر الأمومة الزائدة : العديدُ من النساء يجدن أن العناية بالأطفال أكثرُ إجهاداً من أي عمل آخر ، كما أن هناك خيوطاً دقيقة تفصل بين تربية الطفل و بين الضغط عليه و الاحساس بالذنب ... فكيف بإمكاننا الربط بين فكرة التعب في تربية الأطفال و بين نتائج الأبحاث التي أكدت بأن الأطفال يملؤون حياتك بالمتعة و المعنى ؟ و الجواب هو الاختلاف في مواقف الآباء و خصوصاً لكون اهتمام الأم المكثّف بتربية ابنها سيعود عليها بالضرر !! 
في دراستهم السابقة لـ ( 181 ) أم ، أولادهُنّ في عمر أصغر من ( 5 ) سنوات وجدوا أن الأمهات اللواتي أيّدن فكرة " أن الأطفال مقدسون و النساء هنَّ أفضل في التربية من الرجال " كُنَّ أكثر الأمهات المعرضات للإحباط و الشعور بعدم الاكتفاء والرضا في الحياة .. 
إذاً .. ربٍّ أطفالكِ جيداً لكن لا تضحي بصحتك العقلية . 

10- سبب اختلاف الأخوة و الأخوات : أي شخص لديه أكثر من ولد سيلاحظ شيئاً غريباً ألا و هو عدم التشابه بين شخصيات الأبناء اذا قد تجد تشابها اكثر بين اشخاص لا تربطهم اية قرابة عما تجده من تشابه بين الاخوة! ، في الحقيقة ؛ ووفقاً لدراسة "    Plomin and Daniels “ بالرغم من ان 50 % من شيفراتهم الوراثية متطابقة و التفسير بأن ذلك لا يعتمد على الجينات فحسب بل على البيئة التي ينمو فيها الطفل .. 
بعيداً عن البيئة المتشابهة فإن كل طفل لدي: 
1-  علاقة مختلفة مع آبائهم 
2-  علاقة مختلفة مع اخوتهم

3-  أصدقاء و تجارب مختلفة في المدرسة 

و نستنتج من كل ذلك بأن استراتيجيات الأبوين التي تنفع مع أحد الأخوة قد لا تنفع مع الآخر .. إنه تحدٍّ جديد لكونك أباً !

 


صور مختارة


مقالات ذات صلة

نصائح للحصول على الدعم المالي من الجامعات
إقرأ المزيد ←
الطالبة آية القحف الأولى على القطر في الشهادة الثانوية
إقرأ المزيد ←
من حقي أن أبتسم
إقرأ المزيد ←

أرشيف المقالات

صنف

القائمة