فئات أخرى
11,000 نازح بيوتهن مهدمة, بس لسه الامل موجود..
29 مارس، 2017
بواسطة موقع المفوضيّة السامية لشؤون اللاجئين
للمزيد عن هذا الموضوع إنزل الى الأسفل

مقالات يوريبورت مستمرة

ساهم مشروع إعادة تأهيل المأوى في مساعدة أكثر من 11،000 شخص في بناء بيوتهم المدمّرة ومن المتوقع تقديم الدعم لضعف هذا الرقم في مطلع العام القادم.

حمص – سورية: بعد سنين من النزوح والبعد، عاد محمود عن عمر يناهز الثمانين عاماً، ليرى منزله مدمراً في مدينة حمص القديمة وقد أعيته النيران، حاله حال حارات وشوارع حمص القديمة.

"لقد أمضيت العديد من السنين حتى تمكنت من شراء هذا المنزل الذي تم تدميره بظرف ثواني" بهذه الطريقة عبَّر محمود عن ألمه لموظفي المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، باعتباره من أولى العائلات التي عادت إلى بيوتها، فقط لترى نفسها وحيدة وسط بقايا منزل من دون أي أبواب أو نوافذ أو أثاث.

إن حال محمود يشبه حال أكثر من 11 مليون سوري نزحوا من ديارهم خلال سنوات الأزمة الستة. 4.8 مليون منهم لجأ للبلدان المجاورة وأكثر من 6.3 مليون نزحوا ضمن الأراضي السورية.

هذا الأمر كان ما شهدته مدينة حمص، التي كانت ملاذاً لأكثر من نصف مليون شخص، باعتبارها أكثر المدن التي تضررت خلال الأزمة السورية وشهدت في قلب مدينتها قتالاً دام لأكثر من سنتين قبل دخول قوّات الجيش في أيار 2014 حيث استعادت المدينة من يدي الثوّار.

"لقد أمضيت العديد من السنين حتى تمكنت من شراء هذا المنزل الذي تم تدميره بظرف ثواني"

وعند عودة الأمان النسبي إلى حمص، قرر محمود العودة إلى حمص العام الماضي مع عائلته المكونة من ثمانية أفراد، بعد أن أمضى أربع سنين نازحاً في مدينة يبرود. حيث عقد العزم على البقاء رغم كل الدمار في حمص التي تبعد حوالي 80 كيلومتراً شمال العاصمة السوريّة دمشق.

"اشتقت لبيتي ... لحارتي ... ولدياري" هذا ما قاله محمود مفسراً سبب عودته إلى حمص بعد عودة الأمان. إلا أن الحياة لم تكن بهذه السهولة خصوصاُ لعائلة كبيرة مثل عائلة محمود التي وبفضل تدخل منظّمة غير حكوميّة تدعى جمعيّة رعاية الأطفال وبدعم مادي من المفوضيّة السامية لشؤون اللاجئين استعادت منزلها من جديد.

بدأت عملية بناء منزل محمود بالكامل، حيث تم تركيب الأبواب والنوافذ مع تصليح كافة الأنظمة الكهربائية والصحية. حيث يعد منزل محمود واحداً من 10,000 شخص تم إعادة تأهيل منزله في حمص خلال عام 2016 كجزء من مشروع إعادة تأهيل المأوى للمفوضيّة السامية لشؤون اللاجئين. المشروع الذي قام بتأهيل أيضاً منازل 789 شخص في حلب و475 شخص في ريف دمشق.

وفي هذا السياق شرح ضابط المأوى في المفوضيّة السامية لشؤون اللاجئين محمد جرتيلة عن خطة مشروع إعادة تأهيل المأوى قائلاً: " إن هدف المفوضية السامية من هذا المشروع تعزيز المقومات المعيشية لأولئك القادمين إلى منازلهم. حيث نعمل كل ما في وسعنا لتأمين بيوت ليست مرفهة بقدر ما تكون قابلة للعيش للأشخاص الذين نزحوا ليتمكنوا من البقاء في منازلهم من جديد"

تسعى المفوضية السامية بالتعاون مع العديد من المنظمات الغير حكوميّة وبرغم كافة العوائق المادية ونقص الأيدي الخبيرة من إعادة بناء منازل ما يقارب 24,500 شخص خلال عام 2017. وذلك بعد زيادة أعداد العائلات التي عادت إلى منازلها بعد انتهاء القتال.

وكان أبو مصعب ذو الـ 45 عاماً من الأشخاص الذين عادوا إلى منازلهم في باب سباع مع عائلته المكونة من 3 أطفال في تشرين الأول العام الماضي. حيث استفاد من مشروع إعادة تأهيل المأوى بعد أن أمضى أربع سنوات من النزوح.

شاركنا أبو مصعب شعوره عند رؤيته لمنزله للمرة الأولى بعد غياب طويل بقوله: "عند زيارتي لمنزلي للمرة الأولى وجدته مدمراً ومسروقاً، ولكنني أخذت قراري بالبقاء تحت سقفه برغم كل شيء". إن قرار عودته أتى بعد العديد من المباحثات مع زوجته التي وافتها المنية بسبب مرض عضال قبل أن يتحقق حلمها برؤية منزلها من جديد.

وبعد أن تم إعادة بناء منزل أبو مصعب، أصبحت حياتهم أفضل بكثير رغم وجود العديد من الصعوبات التي لخصها أبو مصعب بقوله: "الحياة مازالت معقدة بالنسبة إلى عائلتي، خصوصاً مع عدم توفر مدارس قريبة لأطفالي ولكن كل ذلك أفضل من العيش في ملجأ"

إن الطريق مازال طويلاً وشاقاً لإعادة الحياة إلى طبيعتها في المدينة المدمّرة. ولكن الخطوة الأولى الأهم تبقى إعادة السكان إلى بيوتهم لضمان نوع من الاستقرار والراحة.

 

 


صور مختارة


مقالات ذات صلة

الأمن والسلامة مع حوادث قذائف الهاون
إقرأ المزيد ←
12 فرقاً بين المدير والقائد لابد أن تعرفهم
إقرأ المزيد ←
الزنزانة
إقرأ المزيد ←

أرشيف المقالات

صنف

القائمة