فئات أخرى
اتخاذ إجراءات عاجلة للتصدي لتغير المناخ وآثاره
6 يونيو، 2017
بواسطة أهداف التنمية المستدامة
للمزيد عن هذا الموضوع إنزل الى الأسفل

مقالات يوريبورت مستمرة

بلغت انبعاثات غاز الدفيئة الناشئة عن الأنشطة البشرية أعلى مستوى لها في التاريخ. وينشأ عن تغير المناخ، الناتج عن النمو الاقتصادي والسكاني، تأثيرات واسعة النطاق في النظم البشرية والطبيعية بكل بلد من البلدان، وبكل قارة من القارات.

وبعد تعرض الغلاف الجوي والمحيطات للاحترار، ما برحت مساحات الثلوج والجليد في تناقص، ومستويات البحر في ارتفاع. ومن المتوقع أن ترتفع درجة حرارة المسطح العالمي على مدار القرن الحادي والعشرين، وما لم تُتخذ الإجراءات اللازمة من المحتمل أن ترتفع بما يتجاوز ثلاث درجات مئوية خلال هذا القرن.

وفي ضوء ما يحدثه تغير المناخ من تأثيرات في التنمية الاقتصادية، والموارد الطبيعية، وحالة الفقر، أصبحت معالجته تشكل عنصرا معقدا في إطار إنجاز التنمية المستدامة. وسوف يضمن التوصل إلى حلول لتغير المناخ بصورة غير مكلفة ومتصاعدة عدم تعثر التقدم المحرز على مدار العقود السابقة بسبب تلك الظاهرة، وتمتع اقتصادات البلدان بالصحة والقدرة على التكيف.

 

الحقائق والأرقام:

 

بفضل جهود الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ أصبحنا نعرف أن:

في الفترة بين عامي 1880 و 2012، ارتفع متوسط الحرارة في العالم بما قدره 0.85 درجة مئوية.ولوضع تلك الحقيقة في نصابها، فإن كل ارتفاع في درجة الحرارة بمقدار درجة واحدة سيفضي إلى هبوط غلة الحبوب بنسبة خمسة في المائة تقريبا. وشهدت غلة محصول كل من الذرة والقمح ومحاصيل رئيسية أخرى هبوطا شديدا على الصعيد العالمي بمقدار 40 ميغاطن سنويا في الفترة بين عامي 1981 و 2002 بسبب احترار المناخ.

وتتعرض المحيطات للاحترار، حيث تشهد مساحة الثلوج والجليد انكماشا، ومستوى سطح البحر ارتفاعا. وفي الفترة بين عامي 1901 و 2010، ارتفع متوسط مستوى سطح البحر عالميا بمقدار 19 سنتيمترا، حيث تمددت المحيطات وذاب الجليد بسبب الاحترار. وانكمش مسطح البحر الجليدي بالقارة القطبية بشكل متتابع في كل عقد من العقود منذ عام 19799 بفقدان مسطح جليدي مساحته 1.07 مليون كيلومتر مربع على مدار كل عقد من العقود.

وفي ضوء التركيزات الراهنة وتواصل انبعاثات غازات الدفيئة، من المحتمل أن يتجاوز الارتفاع في درجة الحرارة عالميا في نهاية هذا القرن 1.5 درجة مئوية، قياسا على الفترة بين عامي 1850 و 1900 بالنسبة لجميع السيناريوهات باستثناء سيناريو واحد. وسوف تتعرض محيطات العالم للاحترار وسيستمر ذوبان الجليد. ومن المقدر أن يرتفع مستوى سطح البحر بما مقداره 24-30 سنتيمترا بحلول عام 2065، و 40-63 سنتيمترا بحلول عام 2100. وسوف تستمر بدأب معظم جوانب تغير المناخ لدى كثير من البلدان حتى في حالة وقف الانبعاثات.

وقد ارتفعت في العالم انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون (CO2) بنحو 50 في المائة منذ عام 1990.

وتسارع النمو في الانبعاثات في الفترة بين عامي 2000 و2010 بأكثر مما كان عليه في كل عقد من العقود الثلاثة السابقة.

ولا يزال يتسنى، لدى الاستعانة بمجموعة واسعة من التدابير التكنولوجية والتغييرات في السلوكيات، قصر الارتفاع في متوسط الحرارة عالميا على درجتين مئويتين قياسا على مستويات ما قبل الثورة الصناعية.

وسيفضي إحداث تغييرات مؤسسية وتكنولوجية رئيسية إلى تهيئة فرصة أفضل من ذي قبل تسمح بعدم تجاوز الاحترار العالمي لتلك العتبة.

 


صور مختارة


مقالات ذات صلة

الشباب و إشكالية التعبير
إقرأ المزيد ←
سننتصر أم تهزمنا؟
إقرأ المزيد ←

أرشيف المقالات

صنف

القائمة